مهدي مهريزي
321
ميراث حديث شيعه
ضعيفاً ، كما عن المشهور ، وعدمها كما عن بعض على قولين ؛ والثاني هو الأوفق بالأصل ؛ لعدم ثبوت الوضع بأنواعه بالنسبة إلى إفادة تعديل من كان بعده وكذا القرينة . ومنها قولهم : « صحيح الحديث » و « سليم الرواية » ونحو ذلك ممّا يفيد الوثاقة ، ولو بحسب المقام ، وإن كان الصحيح عند القدماء أعمّ . وما يدلّ على الحسن أيضاً ألفاظ كثيرة منها قولهم « صدوق » و « صالح » و « سليم الجنبة » و « خيّر » و « فقيه على وجه » ، و « شيخ الطائفة » كذلك . « 1 » ومنها قولهم : « له « 2 » أصل » كما عن العلّامة المجلسي ؛ لإفادته الحسن عرفاً ، ولو بقرينة المقام ، ولو بملاحظة أنّ الأصل بمعنى ما يبنى عليه العمل لا يكون إلّابكون صاحبه محلّ الاعتماد ، فيحكم به في حقّ كلّ من « 3 » ورد فيه ذلك ، إلّاما ثبت خلافه كما في بعض أصحاب الأصول ، ففي التأمّل المحكيّ عن أستاذ الفحول تأمّل مقبول . ومنها قولهم : « له كتاب » و « لا بأس به » على وجه ، إلى غير ذلك من الألفاظ الدالّة على المدح الأوسط أو الأدنى . وأمّا لفظ « المولى » سواء كان بمعنى المعتق كما هو الظاهر من الإضافة إلى الشخص ، أو كان بمعنى غير العربيّ الخالص أو الحليف أو النزيل ، فلا يدلّ على شيء إلّا بالعرض . « 4 » وألفاظ القدح أيضاً كثيرة كقولهم : « كذّاب » و « وضّاع » و « ضعيف » ، وما حكي عن أستاذ الفحول من أنّه حَكَمَ بأنّه : « الحكم بالضعف بسبب ضعيف كما عن الأكثر لا يخلو من ضعف ؛ لتخلّفه « 5 » في سهل ابن زياد وغيره » لا يخلو من ضعف ؛ لاستفادة الضعف عرفاً وعادة ، والتخلّف
--> ( 1 ) . أي كذلك على وجه . ( 2 ) . في « ألف » : - له . وقال في لبّ اللباب : هو ممّا يدلّ على المدح الأنقص . ( 3 ) . في « ألف » : - من . ( 4 ) . في « ألف » : بالبعض . ( 5 ) . في « ألف » : لمخالفة .